الحرب في العراق انتهت. ما التالي؟
بقلم: بينغ ويست*
وول ستريت جورنال 12/8/2008
إن الحرب في العراق التي تابعتها لمدة تزيد عن 5 سنوات قد انتهت. في يوليو كان هناك خمس ضحايا أمريكيين في العراق, وهو أقل رقم يسجل هناك منذ بداية الحرب في مارس 2003. و مؤخرا في الموصل قمت بتبادل أطراف الحديث مع أصحاب دكاكين في نفس الزاوية التي دمرت فيها عربة هامفي أمام ناظري فيما سبق. وفي حي الغزالية في بغداد – حيث كان القناصون يسيطرون هناك على الشوارع المليئة بالنفايات – رأيت شوارع نظيفة و ملاعب لكرة القدم. و في البصرة كان هناك جنرال بريطاني يتناول طعام العشاء في مطعم في مركز المدينة النشيط.
لأول مرة في 15 رحلة قمت بها في أنحاء البلاد لم أسمع أي طلقة أو حتى انفجار من العبوات المتفجرة على جانب الطريق. وفي محافظة الأنبار التي شهدت أعنف المعارك خلال الحرب, أصر شيوخ العشائر هناك أمام باراك أوباما في زيارته الأخيرة التي قام بها إلى العراق بأن على قوات المارينز الأمريكية أن تبقى في العراق لأنهم أكثر قوة يمكن الوثوق بها.
لقد تحولت الحرب في نهاية عام 2006 تقريبا لأن القوات الأمريكية اشتركت مع القوات العراقية و المساعدة العشائرية من أجل حماية المدنيين هناك. و بسبب الشعور بالأمان فقد قام السكان بالإبلاغ عن المسلحين و الإرهابيين الذين يعيشون فيما بينهم. و من ثم وفي ربيع 2008 قام رئيس الوزراء نوري المالكي بمهاجمة جيش المهدي المتطرف و التابع لرجل الدين مقتدى الصدر الذي كان يسيطر على البصرة و نصف بغداد. و قد تم تدمير الميليشيا تحت ضغط الجنود العراقيين و الدعم المخابراتي و الغطاء الجوي الذي تلقوه من التحالف هناك.
لقد تغير الخطر في العراق من مواجهة كاملة مع التمرد الى حملة مضادة للإرهاب. إن القاعدة في العراق متحصنة الآن في شمال الموصل, حيث يمكن أن يتطلب هزيمتها ما يقرب من 18 شهرا. ومن خلال تطبيق الجنرال دافيد بيترواس لإستراتيجيته التي يطلق عليها "إستراتيجية الأناكوندا" فانه يقوم بعصر القاعدة خارج الحياة في العراق. كما أن الميليشيا المشابهة للمافيا و التابعة للصدر قد شهدت انشقاقا داخليا واسعا.
لقد تحولت المنافسة بين السياسيين العراقيين من أسلوب العنف الى السياسة, على الرغم من الانجازات الضعيفة التي تشابه انجازات مجلس نوابنا نحن. و بعد أن فشلوا لمدة عامين في تقديم الخدمات الأساسية أجل السياسيون انتخابات المحافظات لأن الكثير منهم سوف يواجهون الفشل. وبينما تثير هذه الأمور بعض المشاكل إلا أنها لا توقف المكتسبات الأمريكية.
إن على الأمريكيين أن يباركوا منجزاتنا العسكرية عوضا عن أن يقوموا بالاستهانة بها. لقد تم تجنب الحرب الأهلية. و قد أخرج الجيش العراقي المليشيا خارج ميناء أم قصر, و بهذا فقد حقق استقرارا في صادرات النفط. و قد حاربت القاعدة من أجل جعل العراق قاعدتها الرئيسة في الشرق الأوسط و لكنها وبدلا عن ذلك فقد تعرضت هي للملاحقة في العراق.
وقد برزت ايران كتهديد أساسي للاستقرار في العراق. و قد كان هدفها هو السيطرة على العراق الضعيف بعد انسحاب الجيش الأمريكي و لكن ايران بالغت الى حد كبير في تدخلها. لقد دعمت ايران ميليشيا الصدر وقدمت لها صواريخ من أجل مهاجمة السياسيين العراقيين في بغداد في شهر أبريل. و لكن مئات الآلاف من العراقيين الشيعة كانوا قد لقوا حتفهم خلال الحرب العراقية الإيرانية في فترة الثمانينات و ذاكرة هؤلاء الناس لا زالت جديدة. وفي الجنوب في محافظة ميسان تنتظر الوحدات العراقية و الأمريكية اصطياد الإرهابيين العائدين من معسكرات التدريب الإيرانية. إن العراق و مدعوما ببعض القوات الأمريكية الموجودة في القواعد البعيدة في الصحراء يتهيأ ليكون قوة إقليمية موازنة لقوة إيران.
و رغم ذلك فان التقدم في العراق يواجه أكبر تهديد من قبل الوعود السياسية في الولايات المتحدة و التي تريد سحب جميع الألوية الأمريكية المقاتلة في العراق, و هي بذلك تعمل ضد نصائح قادتنا العسكريين. لقد سألني متطوعون عراقيون يعملون لصالح حزب سياسي غير طائفي في بغداد السؤال التالي "هل تخلت الولايات المتحدة عن أهدافها؟" انه سؤال مقلق.
و مع وجود النصر على مرأى البصر لماذا نتخلى عن أهدافنا؟ ان انسحابا جامعا – و ليس كليا- للقوات الأمريكية من العراق سوف يحرر القوات للقتال في أفغانستان. و لكن أفغانستان ليست الجبهة المركزية في الحرب على الإرهاب. ان القاعدة مختبئة في باكستان وهي الدولة التي لن نقوم بغزوها.
إن العراقيين لا يشعرون حاليا بثقة كافية لكي يقفوا بمفردهم في الجبهة الداخلية؛ إن همجية القاعدة لا زالت تفرض الكثير من الخوف, كما أن ايران تقوم بتدريب الإرهابيين بجانب العراق. و في قضية مواجهة الإرهاب فان على الناس أن يدركوا أنهم محميون في مواجهة المتمردين. لقد أثبت الجنرال بيتراوس أن هزيمة الخوف ممكنة من خلال وضع الجنود بين السكان. إن الحروب تكسب بالثقة, كما أنها تكسب بالإجراءات التي تستغرق وقتا للنضوج؛ و قد أظهرت مواجهات الجيش العراقي مع ميليشيا الصدر في البصرة وجود نظام سيطرة وقيادة عراقي ردئ الى أبعد الحدود.
نحن من الممكن أن ننسحب عندما تسمح الظروف بذلك. على سبيل المثال في مثلث الموت الشهير في بغداد قام الكولونيل دومينيك كاراسيلو بنشر قواته المدفعية في 22 مركز منتخبا للشرطة. و خلال السنة القادمة فانه يخطط لسحب اثنان من كل 3 من هذه القوات, مما سيترك السكان تحت حماية القوات العراقية, مدعومين بعدد قليل من الجنود الأمريكان.
و إذا طبق ذلك على نطاق واسع, فان هذا النموذج سوف يخفض التواجد الأمريكي من 15 لواء الى 5 ألوية خلال السنوات القليلة القادمة. و يمكن أن يشتمل ذلك على جنود المدفعية و جنود متحركين و مسئولين مدنيين إضافة إلى جنود المشاة. و يمكن أن ندعو هذه القوات المتبقية بالفرق المتنقلة و هكذا فان بإمكاننا إزالة الجدل السياسي في الولايات المتحدة حول عدد الأولية المقاتلة المتبقية, اضافة الى منح قادتنا العسكريين مرونة في ضبط مستوى القوات. إن هذا التغيير في الأسماء عوضا عن تغيير المهمة هو طريقة لحفظ ماء الوجه و التقريب بين وجهات نظر الأمريكان.
إن المشكلة لا تكمن في مستويات القوات الأمريكية في العراق. و لكن المشكلة الحقيقية هي الانقسام الداخلي. و بينما قواتنا تتهيأ فإن مجتمعنا قد انقطع عن قيمه المادية. لقد كنت أقف بجانب كولونيل عراقي في أحد الأيام في الحرب التي دمرت الفلوجة عندما مرت دورية للمارينز بجانبنا فقال لي "أنت أمريكي اذا أنت أقوى قبيلة".
و لكننا اخترنا التشهير بأنفسنا. إن نجاح قواتنا العسكرية لا يجب أن يستغل من أجل تحقيق نجاح سياسي عاجل.
في العام 1991 قامت بلادنا بالاحتفال بعد أن قامت قواتنا بتحرير الكويت. و بعد أكثر من 5 سنين صعبة جلبت قواتنا الاستقرار لما يزيد عن 25 مليون عراقي, و قامت بتدمير القاعدة هناك أيضا. بغض النظر عن عدم الاتفاق حول بدء الحرب سابقا في العام 2003, فان على الأمريكيين أن يتحدوا من أجل أن يحتفوا بنجاح قواتنا في العام 2008.
إن العراق المستقر يحفظ الإيمان لدى ملايين الجنود الأمريكان الذين قاتلوا هناك و يبعد العدوان الإيراني و يخوف أعدائنا في أفغانستان وفي كل مكان آخر من قوتنا. لقد حان الوقت لنوقف الجدل حول الأمس و نظهر فخرا وطنيا بجنودنا.
*السيد ويست هو مساعد سابق لوزير الدفاع و جندي قديم في البحرية الأمريكية.
The War in
By BING WEST
The war I witnessed for more than five years in
For the first time in 15 trips across the country, I didn't hear one shot or a single blast from a roadside bomb. In
The war turned around in late 2006 because American troops partnered with Iraqi forces and tribal auxiliaries to protect the population. Feeling safe, the population informed on the militias and terrorists living among them. Then, in the spring of 2008, Prime Minister Nouri al-Maliki attacked the Mahdi militia of radical Shiite cleric Moqtada al-Sadr that controlled
The threat in
The competition among Iraqi politicians has shifted from violence to politics, albeit yielding a track record as poor as that of our own Congress. After failing for two years to deliver basic services, both Shiite and Sunni politicians are stalling on legislation to hold provincial elections because many of them will be defeated. While irritating, these political games have not blocked
Americans should praise rather than slight our military's achievements. Civil war has been averted. The Iraqi army has thrown the militia out of the
Yet the progress in
With victory in sight, why would we quit? The steady -- but not total -- withdrawal of
The Iraqis aren't yet confident enough to stand entirely on their own; al Qaeda's savagery still imposes too much fear, while
We are withdrawing as conditions permit. For instance, in the infamous Triangle of Death south of
If implemented on a countrywide scale, this model would reduce the American presence from 15 to five brigades over the next few years. They can be comprised of artillerymen, motor transport and civil affairs as well as infantrymen. By calling these residual forces "Transition Teams," we can remove the political argument in the
The problem is not American force levels in
But we cast aspersions on ourselves. The success of our military should not be begrudged to gain transitory political advantage.
In 1991, our nation held a parade after our military liberated
A stable
Mr. West is a former assistant secretary of defense and combat Marine. His third book on the









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية