الاحد, 29 جمادى الأولى, 1427

غزة-دنيا الوطن
كشف رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس السابق صدام حسين وسبعة من مساعديه السابقين المحامي خليل الدليمي عن عرض قدمه الاميركيون لصدام بالاختيار بين الاعدام والنفي لكنه رفض العرض او الخوض بتفاصيله فيما تستمع المحكمة الجنائية العليا الاثنين المقبل الى مطالعة الادعاء العام وبعدها في العاشر من الشهر المقبل الى مطالعة الدفاع .
وقال الدليمي في بين صحافي اليوم ان جنرالا اميركيا لم يذكر اسمه اجتمع في معتقله بمطار بغداد في ضواحي بغداد مع الرئيس السابق وعرض عليه الاختيار بين الاعدام او النفي قائلا ان عليه الاختيار ان يكون كنابليون بونابرت رئيس جمهورية فرنسا منتصف القرن الثامن عشر او كومسليني رئيس جمهورية ايطاليا في الحرب العالمية الثانية عام 1945 في اشارة الى نفي الاول الى جزيرة يانت هيلينا النائية لدى خسارة فرنسا الحرب ضد روسيا منتصف القرن الثامن عشر والى اعدام الثاني لدى خسارة ايطاليا حلفية المانيا خلال الحرب العالمية الثانية عام 1944 . واشار الدليمي الى ان الرئيس السابق رفض الخوض في العرض رفضا تاما ونفى ان يكون صدام قد التقى أي محامي بصورة سرية او علنية على انفراد باستثناء رئيس الهيئة وعليه وقال ما ينشر في الصحف ووسائل الاعلام عن لقاءات انفرادية مع المحامين هي عارية عن الصحة .. وفيما يلي نص بيان الدليمي :
جمهورية العــراق
هيئة الدفاع عن الرئيس صدام حسين
ورفاقه وكافة المعتقلين
بغــداد بتاريخ :15/6/2006
"تصريح صحفي"
منذ أن تولى فريق الدفاع المهمة التأريخية في الدفاع عن الحق بوجه الباطل لم يلتقي اي محامي بصورة سرية او علنية على انفراد مع السيد الرئيس صــدام حسين باستثناء رئيس الهيئة وعليه فأن ما ينشر في الصحف ووسائل الاعلام عن لقاءات انفرادية مع المحامين هي عارية عن الصحة وكذلك فأننا نؤكد بأنه لاتوجد لقاءات للسيد الرئيس مع مسؤولين اميركان على الاطلاق باستثناء لقاءه مع احد الجنرالات في المعتقل والذي طلب منه اما ان يكون كموسليني او كنابليون بونابرت وقد رفض السيد الرئيس الدخول بتفاصيل اللقاء رفضاً قاطعاُ آملين ان تكون وسائل الاعلام اكثر موضوعية في تناول مثل هذه الامور الحساسة.
المحامي
خليل الدليمي
ويأتي الكشف عن العرض الاميركي للرئيس العراقي السابق في وقت تستأنف المحكمة الجنائية العراقية جلساتها الاثنين المقبل بالاستماع الى مطالعة الادعاء العام وبعدها الى الدفاع في العاشر من الشهر المقبل بعد ان انتهت من الاستماع الى جميع شهود الدفاع عن المتهمين الثمانية في قضية الدجيل والذين بلغ عددهم 68 شاهدا حيث ينتظر ان تنطق المحكمة حكمها في القضية التي يحاكم بها المتهمين الثمانية اواخر الشهر المقبل او اوائل اب (اغسطس) المقبل حول اعدام 148 مواطنا من ابناء بلدة الدجيل اثر تعرض صدام فيها لمحاولة اغتيال صيف عام 1982 .
وفي جلستها الرابعة والثلاين الثلاثاء الماض قال قاضي المحكمة رشيد رؤوف عبد الرحمن انه قرر الاستمرار بابعاد برزان التكريتي عن المحاكمة لتكرار اخلاله بنظام المحكمة . واشار الى ان هذا اليوم سيكون الاخير في الاستماع الى اقوال شهود الدفاع ودعا محامي الدفاع الى عدم اضاعة الوقت بالخطابات .
وقد اصبح عدد شهود الدفاع الذين استمعت المحكمة لهم خلال جلسات الاسابيع الثلاثة الاخيرة 68 شاهد نفي كما استمعت الى 27 شاهد اثبات . وتوزع شهود الدفاع على الشكل التالي : 21 شاهدا دفاعا عن صدام و9 عن برزان التكريتي و3 عن طه ياسين رمضان و4 عن عواد البندر و6 عن محمد عزاوي و10 عن كاظم رويد و8 عن علي دايح علي و7 عن مزهر عبد الله رويد .
وكان صدام حسين وبعد ان استمع الى الاتهامات الموجهة له خلال الجلسة السابعة والعشرين منتصف الشهر الماضي قد رفض الرد على السؤال ما اذا كان مذنبا او غير مذنب وقال انه لايستطيع الرد بنعم او لا على مثل هذه التهم لان قائمة الاتهامات طويلة جدا . واضاف "انا رئيس الجمهورية ومحمي من قبل الدستور لذلك لا استطيع ان اجيب على اتهامات طويلة جدا" واشار الى ان هذه ليست بطريقة لمعاملة رئيس العراق "كما انني لا اعترف بسلطة هذه المحكمة التي لا تستطيع ان تحاكم رئيس دولة بحسب الدستور". فرد عليه القاضي "انت لست رئيس الدولة الان بل انت متهم" فجاوبه صدام "هذا ليس اسلوبا تعامل به الرئيس العراقي".
المتهمون السبعة اضافة الى صدام
وتضم قائمة المتهمين السبعة الذين بدأت محاكمتهم في التاسع عشر من تشرين الاول (اكتوبر) الماضي اضافة الى صدام حسين برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام ورئيس جهاز مخابراته السابق وطه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية السابق وجميعهم معرضون لحكم بالاعدام .. وهم :
صدام حسين : من مواليد عام 1937 . اصبح رجل العراق القوي عقب انقلاب قام به حزب البعث عام 1968 وتولى الرئاسة رسميا في عام 1979 ليحكم البلاد بسلطة مطلقة وبقوة وحشية. وبعد ان كان حليفا للولايات المتحدة اثناء الحرب مع ايران لمدة ثماني سنوات خلال الثمانينات اصبح عدوا لها في اعقاب غزوه الكويت عام 1990.
وبعد ان طردت قوات تقودها الولايات المتحدة قوات صدام من الكويت فرضت عقوبات دولية على العراق. وبعد ان دخلت القوات الاميركية والبريطانية الى العراق في اذار (مارس) عام2003 تمكن صدام من الهرب لكنه اعتقل قرب مدينة تكريت (100 كم غرب بغداد) مسقط رأسه في الثالث عشر من كانون الاول (ديسمبر) عام 2003 .
طه ياسين رمضان : النائب السابق لصدام : تم اعتقاله في 18 آب (اغسطس) عام 2003 من قبل مقاتلين اكراد في الموصل (شمال) ثم سلم الى القوات الاميركية وكان في المرتبة العشرين على لائحة المسؤولين السابقين ال55 الملاحقين من قبل الاميركيين .. وهو كان من اقرب المقربين لصدام حسين وشارك في كل قراراته المهمة.
وطه ياسين رمضان كردي الاصل من جزرة نواحي الموصل حيث ولد عام 1938 لاب بستاني وفي 1980 اسس "الجيش الشعبي" الذي كان تابعا لحزب البعث الحاكم كما كان عضوا في مجلس قيادة الثورة اعلى هيئة قيادية في العراق .. وفي عام 1991 اصبح نائبا للرئيس ويتهمه العراقيون بارتكاب جرائم ضد الانسانية خصوصا لتورطه في عدد من الحملات ضد الاكراد بما في ذلك مجزرة حلبجة .. وقد نجا من عدة محاولات اغتيال.
برزان ابراهيم الحسن التكريتي : احد الاخوة غير الاشقاء للرئيس السابق ومستشاره الرئاسي وقد اعتقل في 16 نيسان (ابريل) عام 2003 في بغداد وكان الثاني والخميسن على لائحة ال55. وقد تولى برزان التكريتي رئاسة جهاز المخابرات العراقية قبل عام 1984 ثم مثل بلاده في الامم المتحدة في جنيف 12 عاما.
عاد الى العراق في ايلول (سبتمبر) عام 1999 ضمن اطار تعيينات دبلوماسية ووسط معلومات متضاربة تحدثت بعضها عن انشقاقه حين افادت معلومات نشرتها وسائل اعلام حينذاك ان صدام حسين وضعه تحت المراقبة بعد ان رفض التعبير عن ولائه لقصي الابن الاصغر للرئيس السابقالذي قتله الجيش الاميركي مع شقيقه عدي في تموز (يوليو) عام 2003 وقد اشرف خلال عمله في جنيف على شبكات المخابرات العراقية في اوروبا وتولى التوجيه في شراء الاسلحة. ومنذ فرض الحظر الدولي على العراق في 1990عام شكل شبكة هدفها الالتفاف عليه وتم تكليفه ادارة ثروة صدام حسين المودعة في مصارف اوروبية. وقد ولد برزان في عام 1951 في مدينة تكريت .
عواد حمد البندر : رئيس محكمة الثورة في عهد صدام والتي اتهمت باجراء عدة محاكمات صورية أدت في كثير من الاحيان الى اصدار احكام عاجلة بالاعدام. وكان البندر القاضي المسؤول عن محاكمة كثيرين من بين اكثر من 140 شيعيا اتهموا بمحاولة اغتيال صدام اثناء مرور موكبه في قرية الدجيل في تموز (يوليو) عام 1982 . وأصدر البندر احكاما على كثيرين اخرين بالاعدام. وخطف مسلحون محامي البندر من مكتبه وقتلوه في اليوم التالي لبدء المحاكمة.
عبد الله كاظم رويد : مسؤول محلي بحزب البعث في منطقة الدجيل.
علي دايح علي : مسؤول محلي بحزب البعث في منطقة الدجيل.
محمد عزاوي علي : مسؤول محلي بحزب البعث في منطقة الدجيل.
مزهر عبد الله كاظم رويد: مسؤول محلي بحزب البعث في منطقة الدجيل وابن عبد الله كاظم رويد .
وهؤلاء الاربعة الاخيرين متهمون بانهم كانوا مسؤولين عن منطقة الدجيل في حزب البعث الذي تم حله بعد سقوط نظام صدام حسين في نيسان (أبريل) عام 2003 وقادوا حملة الاعتقالات وتدمير يساتين ومنازل المنطقة .
وانشئت المحكمة العراقية الخاصة التي تحاكم صدام واعوانه في العاشر من كانون الاول (ديسمبر) عام 2003 اي قبل توقيف الرئيس السابق بثلاثة ايام .
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية