|
-
أثناء قيام ضابط الحرس الوطني سكوت ساوثورث (32 عاما) بمهمة تدريب الشرطة العراقية، تطوع للعمل في ميتم للأطفال المعاقين في بغداد حيث التقى بالطفل العراقي علاء البالغ من العمر عشر سنوات. وقال ساوثورث في برنامج صباح الخير يا أميركا على شبكة تلفزيون ABC "في نهاية يوم شاق في ساحة المعركة نرغب في عمل شئ يعيدنا الى الواقع، وأول مرة ذهبنا فيها الى الميتم كان في السادس من أيلول/سبتمبر عام 2003".
وعند دخول الأميركيين الى الميتم قام علاء بجر نفسه ليحييهم لانه لا يستطيع المشي بسبب إصابته بشلل دماغي، وقد تعلم اللغة الإنكليزية في الميتم بعد أن هجره والداه وهو لا يتجاوز الأربع سنوات.
ومنذ لقائهما الأول لم يفترق علاء وساوثورث عن بعضهما، حيث أن الضابط الأميركي احب كثيرا تمضية الوقت مع علاء ورؤيته وهو يكتشف أشياء جديدة لأول مرة في حياته. أما بالنسبة لعلاء فكانت تلك أول مرة يشعر فيها بالأهمية من شخص ما. وبعد عدة أشهر من الزيارات المستمرة للميتم قويت العلاقة بين الاثنين حتى ان علاء بدأ ينادي ساوثورث باسم "بابا".
وأتخذ ساوثورث القرار المصيري بتبني علاء وان يصبح المسؤول الشرعي عنه وان يأتي به الى الولايات المتحدة بعد ان علم ان علاء سينقل الى مستشفى حكومي للمعاقين ولن يلاقي العناية اللازمة لحالته الخاصة. وصرح ساوثورث " إن قرار التبني بالنسبة لي كان قرارا روحيا، فديانتي لا تسمح لي بترك الطفل العراقي المسيحي المريض وحيدا".
وبالرغم من ان إجراءات التبني لن تكون سهلة كما إن الشركة التي يعمل فيها الضابط الأميركي كانت على وشك العودة الى الولايات المتحدة، الا ان ساوثورث ظل يعمل من اجل إرجاع علاء معه. وبعد رجوعه الى الولايات المتحدة استغرقت الإجراءات القانونية للتبني قرابة الستة أشهر قبل ان يستطيع ساوثورث العودة من جديد الى بغداد بتأشيرة دخول إنسانية.
وخلال قيامه برحلة العودة للعراق أصاب الضابط الأميركي القلق من أن الحكومة العراقية لن تسمح بخروج علاء من البلد. ولكن أثناء وجوده في الأردن وصلته أنباء كان ينتظرها وهي السماح لعلاء بالسفر للولايات المتحدة.
واليوم يعيش علاء في ولاية ويسكونسن الأميركية التي وصلها منذ شهرين مع ساوثورث، ويحاول الاثنان التكيف مع الوضع الجديد كأب وابن. وقد حصلا مؤخرا على أخبار جيدة بعد زيارتهما طبيبا متخصصا، وهي ان علاء سيمشي في الخريف القادم.
ــــــــــــــــــــــ
راديو سوا |
12 صفر, 1427 08:23 م