|
الجيش بشوارع مدينة هندية بعد إحراق مسلم | ||
| ||
|
| ||
نزل المئات من جنود الجيش الهندي إلى شوارع مدينة بارودا بولاية جوجارات، بعد إقدام حشود من الهندوس المتشددين على إحراق شاب مسلم وسط إضرابات طائفية بين الهندوس والمسلمين. وذكرت وكالة رويترز للأنباء الخميس 4-5-2006 أن حافلات محملة بالجنود وصلت إلى مناطق الاضطرابات بالمدينة والتي تفجرت بعد هدم سلطات بارودا لمزار خاص بالمسلمين. وفي استمرار لأعمال العنف هاجمت حشود هندوسية متعصبة اليوم مصنعًا كيماويًّا بالمدينة وأحرقت عدة متاجر. لكن حظر التجول، ونزول قوات الجيش إلى الشوارع، جعل الكثير من شوارع بارودا مهجورة، وإن استمر التوتر. وذكرت الشرطة أن 3 مصانع أحرقت اليوم، كما وقعت حوادث تبادلت فيها الحشود الرشق بالحجارة. وقالت الشرطة: إنها اعتقلت 60 شخصا لصلتهم بهذه الاضطرابات. وأعرب أميت شاه وزير داخلية ولاية جوجارت بغرب الهند عن رغبة الحكومة المحلية في السيطرة على الموقف وإنهاء أعمال العنف. وصرّح مسئول كبير في الولاية بأن قرار نزول الجيش إلى مدينة بارودا اتخذ مساء الأربعاء 3-5-2006، بعد أن ظهر فشل الشرطة المحلية في السيطرة على الموقف. إحراق شاب مسلم وقال ديباك سواروب قائد شرطة المدينة الخميس 4-5-2006: "نزل الجيش إلى بارودا والأمن مستتب". وأضاف: "وردت تقارير عن بعض حوادث العنف المتفرقة والإحراق العمد في المناطق التي يعيش فيها المسلمون والهندوس جنبًا إلى جنب". وكان سواروب قد أعلن الأربعاء 3-5-2006 عن إحراق شاب مسلم، قائلا: "أحرق شاب حتى الموت. الموقف متوتر وفرض حظر التجول". وكان الشاب ذو الثلاثين ربيعًا عائدًا من عمله في مصفاة للنفط في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء، حين حاصرته حشود بالمئات بقيادة ناشطين من جماعات هندوسية متشددة لها صلة بحزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم بجوجارات، وقاموا بإحراقه داخل سيارته. وتشهد الولاية اضطرابات طائفية منذ الإثنين 1-5-2006، حيث قتل 6 أشخاص، من بينهم مسلم، وأصيب عشرات، من بينهم 10 من رجال شرطة. غياب الثقة وتأتي تلك الاضطربات بعد قيام سلطات مدنية بارودا بهدم مزار عتيق للمسلمين بُني قبل قرنين. وزعمت السلطات أنها اضطرت إلى إزالة المزار؛ لأنه يقف عقبة في طريق مشروع لتوسعة أحد الطرق. وأدى هذا الإجراء إلى موجات غضب واحتجاجات من جانب المسلمين، قابله غضب مضاد من جانب الهندوس؛ وهو ما أدى إلى اشتباكات بين الجانبين. ويقول المسلمون، وهم أقلية: إنهم لا يثقون في حكومة ولايتهم. وصرح زعماء مسلمون بأنهم سيرفعون دعوى قضائية ضد شرطة المدينة؛ لفشلها في السيطرة على الاضطرابات الطائفية. وقال المواطن إسماعيل دافار: "لا أثق في الشرطة المحلية. وقفوا يتفرجون بينما كان متجر الأحذية الذي أملكه يحترق". أما معين خان فقال: "حياتنا في خطر. يحاصر متشددون هندوس مسلحون بالسيوف والسكاكين منازلنا. استنجدنا بالشرطة لكن ما من مجيب". اضطرابات وتعتبر ولاية جوجارات الصناعية من أكثر ولايات الهند حساسية، وتشهد اضطرابات عنيفة مستمرة بين المسلمين والهندوس. وكانت مدينة هندية أخرى، وهي "أليجارا"، قد شهدت موجة من العنف الطائفي الشهر الماضي؛ بسبب إقدام هندوس على انتهاك القانون، وبناء معبد على أرض غير مخصصة له، واستمرار توسيعه رغم قربه الشديد من أحد المساجد. وفي عام 2002، أُحرق 59 هندوسيًّا حتى الموت في قطار، وألقت الحكومة المحلية مسئولية الحادث على حشود من المسلمين. كما قالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان: إن نحو 2500 شخص، غالبيتهم مسلمون، قتلوا وأحرقوا حتى الموت وضربوا في هجمات ثأرية. ويمثل مسلمو الهند 13.5% من السكان البالغ عددهم مليار و95 مليون نسمة، بحسب إحصاءات رسمية. |









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية